محمد متولي الشعراوي

1961

تفسير الشعراوي

لماذا ؟ لأن كل هذا الذكر لا يوفى حق ربنا علينا . . لذلك قالوا : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 192 ] رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 192 ) إنها العظمة ، فهم لا يذكرون عذاب من يدخل النار ، ولكنهم يذكرون خزى اللّه لمن دخل النار . وكأن الخزي مرتبة أشر من عذاب النار ، فمن الذي أعطانا كل هذا الفضل ، إنه - سبحانه - أعطانا توفيقا لذكره ، وتوفيقا لنتفكر في خلق السماوات والأرض ، فهل يصح أن نقابله بكفران النعمة ؟ وما الذي يحدث لهؤلاء الذين يدخلون النار ؟ إنه الخزي والعياذ باللّه . « وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ » أي وليس لهم أنصار يمنعون عنهم عذاب النار . ومن بعد ذلك يقول الحق : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 193 ] رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ( 193 ) فكأن الإنسان بقلبه وفكره قبل أن يجئ له الرسول يجب أن يتنبه إلى ما في الكون